جوانب مظلمة من اليابان .. خلف دولة التطور والرقيّ جوانب مرعبة

جوانب مظلمة من اليابان .. خلف دولة التطور والرقيّ جوانب مرعبة ومظلمة ما بين الماضي والحاضر ، سأنقل لكم بعضاً منها 🇯🇵
قبل ان ابدأ السرد : حسابي مختص بالثريدات والتغطيات والمحتوى المفيد والممتع ، فقط تابع المدونة واستمتع جميع الثريدات والتغطيات :




- الجزء الأول : "مختبر الشيطان" الوحدة 731 كانت وحدة أبحاث وتطوير حرب كيميائية وحرب بيولوجية سرية في جيش اليابان الإمبراطوري. أجرت هذه الوحدة تجارب أسلحة بيولوجية على البشر في الحرب اليابانية الصينية الثانية والحرب العالمية الثانية.
كانت مختبرًا يقوم بأبحاث سرية لتطوير أسلحة كيميائية وبيولوجية محظورة دوليًا من أجل استخدامها في الحرب. تسببت الوحدة في مقتىل أكثر من 10 آلاف من أسرى الحرب الصينيين وأسرى من شبه الجزيرة الكورية ومنغوليا والاتحاد السوفيتي
بعض تجارب الوحدة 731: 1- اختبار التقرس : اهتم هيساتو وهو عالمٌ فيزيولوجي بأبحاث انخفاض حرارة الجسم، وكجزء من دراسة قام (هيساتو) بشكل متكرر بغمر أطراف السجناء في حوض مياه ممتلئ بالثلج، وأجبرهم على إبقاء أطرافهم تحت الماء حتى تتصلب متجمدةً، حيث يتشكل غطاءٌ جليديٌّ فوق الجلد،
وحسب أقوال شهود عيان، كان يصدر عن الأطراف المتجمدة صوتٌ كالنقر على الخشب عندما تضرب بعصا. جرب (هيساتو) عدة طرق لإعادة الحرارة إلى العضو المتجمد كرش المياه الحارة عليه أحياناً، أو إبقاء العضو قرب النار، وفي أحيان أخرى كان يترك الخاضع التجربة دون رعاية حتى اليوم التالي !
2. تشريح السجناء دون تخديرهم: كانت أساليب البحث في هذه التجارب همجية، فالتشريح مثلاً، الذي تضمن بتر أعضاء من جسم الإنسان كان يجري من دون تخدير لدراسة التغييرات على الأعضاء الحية،
قطعت أطراف الخاضعين للتجارب وأعيد ربطها في الجانب الآخر من الجسم، وتعرض آخرون منهم لسحق أطرافهم أو تجميدها أو إيقاف الدورة الدموية فيها لمراقبة آثار الغرغرينا. في النهاية، بعد استخدام جسد السجين بالكامل، يتم قتىله بالرصاص، وقد دفن البعض منهم أحياء، ولم ينج أيٌّ من السجناء
3. الاغتصاب والحمل القسريّ: كان الاغتصاب ظاهرة مستمرة في تجارب الوحدة 731، فكانت السجينات القادرات على الحمل تتعرضن للحمل القسري لكي تدرس آثار الأسلحة والصدمات عليهن، بعد إصابتهن بعدوى أمراض مختلفة أو تعريضهن للأسلحة الكيميائية،
4. الأسلحة الجرثومية: مجمل الأبحاث التي أجرتها الوحدة 731 كانت تهدف بحلول عام 1939 إلى ابتكار سلاح دمار شامل مرعب ليتم استخدامه ضد الشعب الصيني، أو القوات الأمريكية أو السوفييتية في حال الحاجة لذلك.
وحتى يهجنوا أخطر السلالات من الجراثيم، راقب الأطباء فترات ظهور الأعراض وتطورها المتسارع، وأطلق النار على السجناء الذين سقطوا سريعاً، أما الذين عانوا من الأعراض فكانوا يتلوون من الألم حتى الموىت، ثم تستخدم دماء الأكثر تعرضاً للمرض منهم بعد موتهم لنقل سلالة الجراثيم إلى سجناء آخرين
حرقت معظم سجلات هذه الوحدة ودمرت أيُّ معلومة مفيدة نتجت عنها بعد 13 عاماً من الأبحاث، وعاد معظم الباحثين الذين عملوا فيها إلى الحياة المدنية في اليابان وكأن شيئاً لم يحدث، حتى أن الكثير منهم عاد للتدريس في الجامعة!!
- (الجزء الثاني) :"مذبىحة نانجينغ" كانت نانجينغ واحدة من أكبر الكوارث في الحرب ضد اليابان. كانت مذبحة نانجينغ حلقة من القتل الجماعي والاغتصاب من قبل القوات اليابانية ضد سكان نانجينغ ، عاصمة الصين ، خلال الحرب الصينية اليابانية الثانية (1937 - 1945)
خلال هذه الفترة ، قىتل جنود الجيش الإمبراطوري الياباني مدنيين ونزع سلاح الجنود الصينيين الذين يتراوح عددهم بين 40.000 إلى أكثر من 300.000. كما ارتكبت القوات عمليات اغتصاب ونهب للمدينة.
الحكومة اليابانية بنفسها اعترفت بقىتل عدد كبير من غير المقاتلين والنهب وغيره من أعمال العنف التي ارتكبها الجيش الياباني الإمبراطوري بعد سقوط نانكينغ ، وقد أكد المحاربون القدامى اليابانيون الذين خدموا هناك وقوع مذبحة
- (الجزء الثالث) "جوانب مظلمة في الحاضر" في عام 2016 سجلت اليابان 22 ألف حالة انتىحار، وهو أقل رقم تم توثيقه من حالات الانىتحار في عام واحد منذ عام 1994 ومعظم هؤلاء ينتحرون من ضغط العمل أو شعور الموظف بالفشل عندما لا يحقق ما هو مطلوب منه
وهذه تعرف بظاهرة كاروشي وهي انسحاب الموظف من حياته الاجتماعية ثم العزلة والاكتئاب فالانتحار وهناك ظاهرة أخرى تسمى بظاهرة هيكيكوموري وتعني الانسحاب المجتمعي للطالب والعزلة ثم الانتحار والسبب حجم الضغوطات التي تسببها امتحانات القبول في المراحل الدراسة مصحوبة بضغوط العائلة الكبيرة
وعند فشل الطالب في تحقيق النتائج المرجوة ينعزل عن المجتمع ويلجأ للعلاج النفسي أو الانتحار. وحسب الإحصائيات الرسمية فإن ما يقرب من 540 ألف شاب ياباني يعانون من هذه الظاهرة.
سجل عام 2017 أقل عدد مواليد في السنة منذ نهاية القرن التاسع عشر، بتراجع سنوي يصل إلى 400 ألف سنوياً، فبعد أن وصل عدد اليابانيين إلى 130 مليون نسمة، أصبح عددهم عام 2017 127 مليوناً.
وحسب التقديرات الرسمية فإن عدد سكان اليابان سيكون عام 2060 من 85 مليون شخص تقريبا أي أن اليابانيين في طريقهم إلى الانقراض والسبب هو عزوفهم عن الزواج فلا وقت إلا للعمل حتى أصبحت نظرة المجتمع الياباني بشكل عام والفتيات بشكل خاص إلى الزواج إلى أنه مقبرة النساء
وإذا تزوجت اليابانية فإنها تحرص على عدم الانجاب خوفا من الطرد من الوظيفة فهناك ما يقرب من 70 بالمائة من اليابانيات تركن وظائفهن بعد إنجاب أول طفل وفي عام 2013 تم إجهاض أكثر من 168 ألف جنين وكل عام تكون الأرقام متقاربة.
إن انخفاض أعداد المواليد يؤدي لا محالة إلى شيخوخة المجتمع، وبالتالي يصبح المجتمع هرما، تنقصه الأيدي العاملة، وهذا ما حدث مؤخراً، حيث بدأت اليابان باستقدام الأيدي العاملة وستزداد الحاجة لهؤلاء، فيتكاثرون في وقت تتناقص أعداد اليابانيين، عندها سيحدث خلل كبير في التركيبة السكانية
التمييز والعنصرية ضد الأجانب، فالمجتمع الياباني لا يرحب بأي عنصر غريب عنه، فبحسب وزارة العدل اليابانية، فإن ثلث الأجانب في اليابان يتعرضون للتمييز فهم في كثير من الأحيان يحتقرون الغريب، ولا يتقبلون أي شيء غريب عنهم
في تقرير على موقع (BBC NEWS) بعنوان (اليابان: لماذا يفضل المتقاعدون السجن؟) حيث يبين التقرير أن واحد من كل خمسة متقاعدين يابانيين يفضلون ارتكاب جرائم ودخول السجن وذلك لأن حياة السجن أرحم من الخارج، حيث غلاء الأسعار. وعدم مقدرة المسن الياباني على تحمل نفقات المعيشة
ولكن أين الأبناء؟ تحدثنا سابقنا عن نفور كثير من اليابانيين من الزواج وتكوين الأُسر، ومن تزوج منهم فيكتفي بعدد محدود من الأبناء، الذين يغادرونه عندما يكبرون، فروتين الحياة وساعات العمل الطويلة، تحول بينهم وبينه، ففي أحسن الأحوال يأتي الياباني لزيارة والديه في المناسبات والأعياد
فالعلاقات الاجتماعية في اليابان مفككة، وكبار السن في ذلك البلد يعانون أزمات مالية ونفسية خانقة تدفع كثيرا منهم للجريمة ودخول السجن، أو يقومون باستئجار عائلات وأصدقاء مقابل خمسين دولارا للشخص الواحد. حيث أن هناك شركات تقدم تلك الخدمات الاجتماعية.
الخلاصة أن اليابان بلد متقدم متطور لا ريب، ولكن ذلك التقدم المادي كان على حساب الإنسان الياباني، وهي كغيرها من دول العالم، فيها جوانب مشرقة، وفيها من المشاكل الشيء الكثير، والكثير من الإشاعات تنطلق من أبواق مأجورة تمجد وتصور اليابانيين ملائكة يعيشون في جنة

نهاية الثريد اتمنى اني وُفقت في اختيار الموضوع 

أحدث أقدم

Ads